بيوت المجوس وقد تعرّضنا للمسألة في طيّ المسألة الرابعة من المسائل الّتي مرّ من المؤلّف رحمه اللّه لها في طيّ عدد النجاسات فراجع .
أمّا الاستحباب ، فلما عرفت وجهه في المورد السابق .
وأعلم انّ عنوان المؤلّف رحمه اللّه معبد اليهود والنصارى والمجوس ، ولكن كان مورد الرّواية بيوت المجوس .
ثمّ أنّه قال بعض الأعاظم قدّس سرّه في المستمسك في وجه حمل الأمر بالرشّ في هذه الموارد المذكورة على الاستحباب هو الإجماع ، أو القرينة القطعيّة على عدم الوجوب .
أقول : امّا الإجماع فيدور مدار تحصيله ؛ وأمّا القرينة القطعيّة فإن كانت ما قلنا من انّ الفقهاء رضوان اللّه عليهم مع رؤيتهم هذه الأخبار ونقلها في كتب بعضهم لم يفتوا بالوجوب ، ولذلك يوهن ظهور الأمر في الوجوب . فهذه الموارد وان كان النّظر من القرينة إلى غير ذلك ، فلا نجد قرينة أخرى قطعيّة دالّة على كون الأمر في الموارد أمرا استحبابيّا .
المسألة الثالثة : في الموارد الّتي قال المؤلّف رحمه اللّه بأنّه يستحبّ فيها المسح بالتراب ، أو الحائط .
المورد الأوّل : في مصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة
يدلّ عليه الرواية المذكورة في المورد الثالث من موارد الغسل ؛ وفيها قال عليه السّلام في مصافحة الذّمّي بلا رطوبة : « امسحها بالتراب ، أو بالحائط » .
والكلام في دلالة الرواية واستفادة الاستحباب مضى في المورد المذكور . نعم ، حكى عن بعض القدماء الفتوى بوجوب المسح ، وعن بعضهم الاستحباب ؛ ولكن بعد ما عرفت في المورد المذكور كون رواية القلانسي ذي احتمالين ، لا يمكن الأخذ بأحدهما ؛ والرّواية مجملة . نعم ، لا بأس بالمسح رجاء . فافهم .
المورد الثاني : في استحباب المسح بالتراب ،
أو الحائط في مسّ الكلب