للثوب مع عدم الرطوبة . وكلام المؤلّف رحمه اللّه اعمّ من الثوب وغيره ، والتعدي مشكل لعدم الدليل . ولا نعلم بعدم خصوصيّة للثوب في هذا الحيث . وهو الحكم المخالف للارتكاز العرفي فالتّعدي بغير الثوب مشكل .
وأمّا في الكافر : فليس ما يدلّ على كون المستحب النضح في صورة ملاقاته بلا رطوبة إلّا الرواية الثالثة المتقدّمة وهي رواية الحلبي . وقد ترى أنّها في خصوص ثوب المجوس ، ولا بأس بالتعدي إلى غير المجوس من الكفّار ؛ لأنّ وجه الأمر بالنضح ليس إلّا كفره . وامّا التعدي بغير ثوب المجوس ، فالقول باستحباب الرّش مشكل .
وعلى كلّ حال الأمر بالنضح في رواية الحلبي يدلّ بظاهره في حدّ ذاته على الوجوب ، لكن بعد عدم وجود قائل بالوجوب يحمل على الاستحباب ؛ لأنّ عدم العمل يوهن لظهوره في الوجوب .
المورد الثاني : ما أصابه عرق الجنب عن الحلال ،
وما ينقل وجها له هو ما رواها عليّ بن أبي حمزه ( قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ؟ فقال : ما أرى به بأسا ، وقال : انّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره ، قال : فقطب أبو عبد اللّه عليه السّلام في وجه الرّجل فقال : إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه به ) « 1 » .
وما رواها أبو بصير ، ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القميص يعرق فيه الرّجل وهو جنب حتى يبتلّ القميص ؟ فقال : لا بأس ؛ وان احبّ ان يرشّه بالماء فليفعل ) « 2 » .
بناء على اختصاص الروايتين بالجنب من الحلال جمعا بينهما وبين ما يدلّ على نجاسة عرق الجنب عن الحرام ، أو شمول إطلاقهما للحلال ، وهل يستفاد منهما
هامش
( 1 ) 4 من الباب 27 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 2 ) 8 من الباب 27 من أبواب النجاسات من « ل » .