الاستحباب للأمر فيهما أو لا يستفاد ذلك . بل يكون نظر الإمام عدم البأس بالرّش لدفع القذارة الحاصلة في نظر السائل ، فاستفادة الاستحباب مشكل ؛ فتأمّل . نعم لو استفدنا من الروايتين الأمر بالنضح نحمل الأمر على الاستحباب جمعا بينها وبين ما يدلّ على عدم ترتّب شيء عليه كرواية أبو سلمة ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يعرق في ثوبه ، أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها ، قال : هذا كلّه ليس بشيء ) « 1 » .
المورد الثالث : ملاقاة ما شكّ في ملاقاته لبول الفرس والبغل والحمار ،
تدلّ عليه رواية محمّد بن مسلم المذكورة في المورد الأوّل من المسألة الأولى من هذه المسائل ، ووجه حمل الأمر على الاستحباب هو ما قلنا في المورد الأوّل من المسألة الأولى من هذه المسائل .
أو عدم وجود قائل بالوجوب فنحمل الأمر على الاستحباب .
المورد الرابع : ملاقاة الفأرة الحيّة مع الرطوبة وعدم ظهور أثرها ،
يدلّ عليه رواية عليّ بن جعفر المذكورة في المورد الثاني من المسألة الأولى بعد حمل الأمر فيها على الاستحباب بقرينة ما يدلّ على عدم البأس بسؤر الفأرة .
المورد الخامس : ما شك في ملاقاته للبول والدّم والمني .
أمّا فيما يشكّ في ملاقاته للبول ، فيستدلّ عليه بما روى عبد الرحمن بن الحجّاج ( قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يبول باللّيل فيحسب أنّ البول أصابه ، فلا يستيقن ؛ فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشّف ؟ قال : يغسل ما استبان أنّه قد اصابه ، وينضح ما يشكّ فيه من جسده وثيابه ويتنشّف قبل أن يتوضّأ ) « 2 » .
وأمّا فيما يشكّ في الملاقاة مع الدم والمني ، فيستدلّ برواية رواها عبد اللّه بن سنان ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : إن كان
هامش
( 1 ) 1 من الباب 27 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 2 ) 2 من الباب 37 من أبواب النجاسات من « ل » .