الرواية ذات احتمالين كما عرفت ، فالقول بالاستحباب المصطلح مشكل ، نعم لا مانع من غسله باحتمال كونه مطلوبا للّه رجاء .
المسألة الثانية : في استحباب النضح أي الرش في موارد :
المورد الأوّل : في ملاقاة الكلب أو الخنزير أو الكافر بلا رطوبة .
ويدلّ عليه جملة من الأخبار كرواية حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : « إذا مسّ ثوبك كلب ، فإن كان جافّا ( يابسا ) فانضحه وإن كان رطبا فأغسله » ) « 1 » .
وفي الكلب بعض روايات آخر مذكور في هذا الباب .
وكرواية موسى بن القاسم ، عن عليّ بن محمّد عليهما السّلام ( قال : سألته عن خنزير أصاب ثوبا وهو جافّ ، هل تصلح الصّلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ، وينضحه بالماء ثمّ يصلّى فيه ( الحديث ) ) « 2 » .
وفي الخنزير رواية أخرى مذكورة في الباب الثالث من أبواب النجاسات من « الوسائل » .
وكرواية عبيد اللّه بن عليّ الحلبي ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في ثوب المجوس : فقال : يرشّ بالماء ) « 3 » .
أقول : أمّا في ملاقاة الكلب والخنزير بلا رطوبة فقد وقع الأمر بالنضح في الروايتين الأوّليتين ، الكلب في الأولى والخنزير في الثانية ، ويدلّ على ذلك بعض روايات آخر ، وظاهر الأمر في الأوّل ، والجملة الخبريّة في الثانية هو الوجوب .
لكن يقال : بعد عدم قائل بالوجوب يوهن ظهور الأمر في الوجوب ، ويحمل الأمر على الاستحباب .
واعلم أن الأمر بالنضح في ملاقاة الكلب والخنزير ليس إلّا في ملاقاتهما
هامش
( 1 ) 3 من الباب 26 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 2 ) 6 من الباب 26 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 3 ) 3 من الباب 73 من أبواب النجاسات من « ل » .