الاستحباب .
المورد الثاني : ملاقاة الفأرة الحيّة مع الرطوبة مع ظهور أثرها .
وجه الاستحباب الجمع بين ما يدلّ بظاهره على وجوب الغسل كرواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ( قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب . أيصلّى فيها ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره انضحه بالماء ) « 1 » .
وبين ما يدلّ على طهارة سؤر الفأرة وعدم تنجّس ما يلد فيها حيّا كرواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام في حديث قال : سألته عن الغطابة والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت ، أيتوضّأ منه للصّلاة ؟ ( قال : لا بأس به . وسألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن وأخرجت قبل ان تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهن منه ) « 2 » .
ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن أبا جعفر عليهما السّلام كان يقول : ( لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء ان يشرب منه ويتوضّأ منه ) « 3 »
لأنّ المستفاد من الخبر من عدم البأس بملاقاة الفأرة حيّا مع شيء وعدم سببيّته للتّنجيس فيحمل الأمر بالغسل في الرواية المتقدّمة على الاستحباب .
المورد الثالث : المصافحة مع النّاصبي بلا رطوبة
لما رواها خالد القلانسي ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ألقى الذّمي فيصافحني ، قال : أمسحها بالتراب أو بالحائط . قلت : فالناصب ، قال : اغسلها ) « 4 » .
بدعوى انّ الفرق بين مصافحة الذميّ والناصبي يكون شاهدا على صورة
هامش
( 1 ) 2 من الباب 33 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 2 ) 1 من الباب 9 من أبواب الأسئار من « ل » .
( 3 ) 2 من الباب 9 من أبواب الأسئار من « ل » .
( 4 ) 3 من الباب 13 من أبواب النجاسات من جامع أحاديث الشيعة .