تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
السباع مورد . فمقتضى الجمع بين ما يدلّ على حرمة الانتفاع بالميتة وبين هذه الأخبار ، هو حمل هذه الأخبار على صورة التذكية . والشاهد الرواية الثانية وهي موثّقة سماعة الدالّة على أنّه إذا رمى وسمّى يجوز الانتفاع بجلده ، وامّا الميتة فلا . وتارة نقول بجواز الانتفاع بالميتة في غير البيع وفيما لا يشترط فيه الطهارة ؛ فالرواية الأولى والرابعة والخامسة تدلّ بعمومها أو اطلاقها على جواز الانتفاع بجلود السباع . وهذا لا يدلّ على قابليّة السباع للتذكية ، لأنّه يمكن أن تكون ميتة ، ومع ذلك يجوز الانتفاع بجلده . فمن جواز لبس جلدها لا يستكشف قابليّتها للتذكية . نعم يبقى في البين الرواية الثانية الدّالّة على جواز الانتفاع إذا كانت مذكّى . والالتزام بجواز الانتفاع بالميتة مع ما في ذيل هذه الرواية من قوله عليه السّلام : « أمّا الميتة فلا » من باب الجمع بين هذه الرواية وبين ما دلّ على جواز الانتفاع بالميتة في خصوص غير البيع وغير ما يشترط فيه الطهارة . فنقيّد ذيل هذه الرواية بقرينة ما دلّ على جواز الانتفاع في خصوص الانتفاعات الغير المشروطة بالطهارة وغير الانتفاع بالبيع . فتكون النتيجة عدم الانتفاع بالميتة ببيعها وفيما يشترط فيه الطهارة . وامّا صدر الرواية فتدلّ على قابليّة السباع للتذكية جميعها . وهذه الرواية وإن كانت مضمرة ، لكن يعبّرون عنها بالموثّقة في عبائرهم ، وان كانت ضعيفة باعتبار اضمارها يجبر ضعفها بعمل الأصحاب ، ؛ لانّ المشهور قابليّة السباع للتذكية مضافا إلى دعوى الاجماع على قابليّة السباع للتذكية ، وبعد التذكية يطهر جلدها ولحمها . إذا عرفت ذلك نقول : أمّا على القول بجواز الانتفاع بالميتة في غير البيع وفي غير ما يشترط فيه الطهارة بأن قابليّة السباع غير المسوخ للتذكية ممّا لا ينبغي الإشكال فيه . وامّا المسوخ فما يكون منه سبعا كالذئب يقبل والتذكية ؛ لأنّ موثّقة سماعة