تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصّلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ أكله . ثمّ قال : يا زرارة ! هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فاحفظ ذلك يا زرارة ! فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ ، وقد ذكاه الذّبح . وإن كان غير ذلك ممّا نهيت عن أكله وحرّم عليك أكله ، فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكاه الذّبح أم لم يذكّه ) « 1 » بدعوى دلالة قوله عليه السّلام : « ذكاه الذّبح أو لم يذكّه » في ذيل الخبر على قابليّة كلّما لا يؤكل لحمه للتذكية . الرّابعة : ما رواها عليّ بن يقطين ، ( قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والسّمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : لا بأس بذلك ) « 2 » . الخامسة : ما رواها الرّيّان بن الصّلت ( قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن لبس فراء والسّمور والفنك والثّعالب وجميع الجلود وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشوّ بالقزّ والخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال : لا بأس بهذا كلّه إلّا بالثّعالب ) « 3 » . السادسة : ما رواها أبو مخلّد السّرّاج ( وقد نقلناها في طيّ المسألة الثانية ) قال : ( كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه معتب فقال : بالباب رجلان . فقال : أدخلهما . فدخلا ، وقال أحدهما : انّي رجل سرّاج أبيع جلود النّمر . فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم . قال : ليس به بأس ) « 4 » . تدلّ على قابليّة النّمر للتذكية بناء على كون الذّبح كناية عن ذلك . وإلّا لو اخذ بظاهرها من كون الحلّيّة موقوفا على الدّبغ لا يمكن الأخذ بها ، لمخالفتها مع ما في سائر الرّوايات من كون العبرة بالتّذكية . هذا كلّه الروايات الّتي يمكن التمسّك بها في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) 1 من الباب 2 من أبواب لباس المصلّي من « ل » . ( 2 ) 1 من الباب 5 من أبواب لباس المصلّى من « ل » . ( 3 ) 2 من أبواب لباس المصلّي من « ل » . ( 4 ) 1 من الباب 34 من أبواب ما يكتسب به من « ل » .