من أسواقهم محكوم بالتذكية ، وإن كانوا ممّن يقول بطهارة جلد الميتة بالدّبغ .
( 1 )
أقول : قد مرّ في المسألة السادسة من المسائل الراجعة بنجاسة الميتة ما ظهر لك وجه كون المأخوذ من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوما بالتذكية ، وإن كانوا ممّن يقول بطهارة جلد الميتة بالدّبغ . فراجع .
* * *
[ مسئلة 4 : ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 4 : ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات الّتي لا يؤكل لحمها قابل للتّذكية ، فجلده ولحمه طاهر بعد التّذكية .
( 2 )
أقول : اعلم أنّ المؤلّف رحمه اللّه لم يتعرّض للإنسان وقابليّته للتذكية وعدمها . فإنّ الإنسان من بين الحيوانات ممتاز من هذا الحيث لعدم وقوع التذكية عليه من رأس حتّى من يقتل ويذبح ؛ بل تكون ميتة الإنسان نجسة مطلقا غاية الأمر خصوص ميتة المسلم تطهر بالغسل . ولعلّ منشأ عدم استثناء المؤلّف رحمه اللّه لميتة الإنسان يكون من باب كون الكلام في الحيوان في مقابل الإنسان .
وأمّا الكلب والخنزير فنجسان حيّا وميّتا . وليسا قابلا للتذكية للإجماع ، بل للضرورة . وكونهما نجسا فكيف يطهر جلد هما ولحمهما بالتذكية ؟ والدليل على نجاستهما كما يشمل حال حياتهما يشمل حال مماتهما .
وأمّا الكلام في غير هما من الحيوانات الّتي لا يؤكل لحمها من حيث قابليّتها للتذكية وعدمها ففيها احتمالات بل أقوال :