كالأسد والنّمر وغير هما . وأمّا المسوخ منه والحشرات فلا .
الاحتمال الثاني : قبول التذكية في السّباع والمسوخ .
وأمّا الحشرات فلا .
الاحتمال الثالث : قابليّة كلّ منها للتذكية من السباع والمسوخ والحشرات .
إذا عرفت ذلك نقول :
أما فيما ليس له نفس سائلة من الحيوانات ، فهو طاهر سواء وقع عليه التذكية أم لا ؛ فإن كان له جلد أو لحم فهو طاهر ، لعدم شمول الدّليل الدالّ على قابلية تذكية الحيوانات ، ليشمل بإطلاق أو عموم لما لا نفس له . مضافا إلى أنّه لو فرض قابليّته للتذكية لا ثمرة في تذكيته .
وامّا ما يكون له نفس سائلة فنذكر لك ما يمكن ان يستدلّ به حتّى يظهر لك حقيقة الحال وما ينبغي أن يقال . فنقول بعونه تعالى :
الأولى : موثقة سماعة المتقدمة ذكرها وهي الأولى من رواياته وقد رواها الشيخ مرسلة وعن الكافي والفقيه مسندة في الوسائل مع اختلاف في متنها لا يضرّ بالمقصد . ونحن نذكر مسندها :
وهي ما رواها عن الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ( قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن جلود السّباع .
فقال : اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلّون فيه « 1 » ) .
الثانية : ما رواها سماعة ، ( قال : سألته عن جلود السّباع ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وامّا الميتة فلا « 2 » ) .
الثالثة : ما رواها ابن بكير ، ( قال : سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الثّعالب والفنك والسّنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم انّ الصّلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصّلاة في وبره وشعره
هامش
( 1 ) 4 من الباب 5 - من أبواب لباس المصلّى من « ل » .
( 2 ) 2 من الباب 49 من أبواب النّجاسات من « ل » .