وثانيا : إن كان يؤخذ بظاهرها كان اللّازم الالتزام بمقتضى اطلاقها على أنّ الطهارة تحصل بالدّباغ في كلّ الحيوانات ، وعدم كفاية التذكية . وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به .
وأيضا يكون لازمه القول بطهارة جلد الميتة بالدّبغ . وهذا أيضا مما لا يمكن الالتزام به . فظاهر الخبر ممّا يكون خلاف مقتضى الأخبار والآثار ، فلا بدّ من ردّ علمه لأهله .
واعلم أنّ الاستعمال الجائز يكون مورده غير حال الصّلاة لعدم جواز الصّلاة في غير المأكول إلّا ما استثنى وتفصيله في محلّه في احكام الصّلاة .
وأمّا ما قاله المؤلف رحمه اللّه من استحباب كون الاستعمال بعد دبغ جلد غير المأكول ، فما نرى له وجها وجيها ؛ لأنّه إن تمّت حجّيّة الروايتين المتمسّكين بهما على اعتبار الدبغ وتمّت دلالتهما ، فلا يجوز الاستعمال قبل الدّبغ ، لا ان يكون المستحب الاستعمال بعد الدّبغ .
وان لم تتم حجّيّتهما أو دلالتهما فمقتضى الروايتين المرويّتين عن سماعة هو عدم الاشتراط بالدّبغ .
وان استشكلنا في حجّيّتهما فمقتضى الأصل جواز الاستعمال فما نرى وجها للاستحباب . إلّا أن يقال بانّ مقتضى التسامح في أدلّة السنن استحبابه .
والخبران المتمسّكان بهما على اشتراط الدّبغ في الاستعمال كافيان في ذلك .
ولكن هذا مبنيّ على القول باستفادة استحباب الفعل من أخبار من بلغ .
فافهم .
* * *
[ مسئلة 3 : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 3 : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو