تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وثانيا : إن كان يؤخذ بظاهرها كان اللّازم الالتزام بمقتضى اطلاقها على أنّ الطهارة تحصل بالدّباغ في كلّ الحيوانات ، وعدم كفاية التذكية . وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به . وأيضا يكون لازمه القول بطهارة جلد الميتة بالدّبغ . وهذا أيضا مما لا يمكن الالتزام به . فظاهر الخبر ممّا يكون خلاف مقتضى الأخبار والآثار ، فلا بدّ من ردّ علمه لأهله . واعلم أنّ الاستعمال الجائز يكون مورده غير حال الصّلاة لعدم جواز الصّلاة في غير المأكول إلّا ما استثنى وتفصيله في محلّه في احكام الصّلاة . وأمّا ما قاله المؤلف رحمه اللّه من استحباب كون الاستعمال بعد دبغ جلد غير المأكول ، فما نرى له وجها وجيها ؛ لأنّه إن تمّت حجّيّة الروايتين المتمسّكين بهما على اعتبار الدبغ وتمّت دلالتهما ، فلا يجوز الاستعمال قبل الدّبغ ، لا ان يكون المستحب الاستعمال بعد الدّبغ . وان لم تتم حجّيّتهما أو دلالتهما فمقتضى الروايتين المرويّتين عن سماعة هو عدم الاشتراط بالدّبغ . وان استشكلنا في حجّيّتهما فمقتضى الأصل جواز الاستعمال فما نرى وجها للاستحباب . إلّا أن يقال بانّ مقتضى التسامح في أدلّة السنن استحبابه . والخبران المتمسّكان بهما على اشتراط الدّبغ في الاستعمال كافيان في ذلك . ولكن هذا مبنيّ على القول باستفادة استحباب الفعل من أخبار من بلغ . فافهم . * * *

[ مسئلة 3 : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 3 : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 134 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني