دخل عليه معتب فقال بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما ، فدخلا وقال أحدهما : انّى رجل سرّاج أبيع جلود النّمر ، فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم قال : ليس به بأس ) « 1 » .
بدعوى دلالة مفهومها على عدم جواز بيعه إذا لم يكن جلده مدبوغا ، والبيع من الاستعمالات .
وفيه مع قطع النظر عن الاشكال بضعف سند الرواية ، من باب عدم وجه لتوثيقه في الرّجال إلّا رواية ابن أبي عمير عنه ، ورواية جمع كتابه ، وهذا غير كاف في وثاقته .
لكن يمكن ردّ ذلك بأنّه لا يبعد حصول الاطمئنان بنقله بهذا المقدار .
نقول بانّه لا مفهوم للقضيّة لعدم حجيّة مثل هذا المفهوم ، مضافا إلى امكان كون السؤال عن دبغه من باب كون المتعارف دبغه بعد التذكية ورفع قذارته ، ففي الحقيقة يكون الدّبغ علامة التذكية ، فالسؤال يكون عن التذكية باثره ، وعلامته وهو الدبغ .
مضافا إلى ورود الرواية في خصوص النمر . ولكن يمكن التعدّي عنه بعدم القول بالفصل .
وبعد اللّتيّا والّتي فهذه الرواية لا تقاوم مع الرّوايتين المتقدّمتين ، بعد ما قيل من كونهما موثّقتين ، خصوصا إذا كانت الأولى منهما مسندة لا مضمرة ، حتّى لا يمكن ان نلتزم باعتبار الدّبغ في جواز الاستعمالات في كلّ ما لا يؤكل لحمه .
الرّواية الثانية : ما روى في بعض الكتب عن الرّضا عليه السّلام : « دباغة الجلد طهارته » .
وفيه أوّلا : ما وجدنا هذه الرواية في ما بأيدينا من الكتب المعتبرة ، فالرواية ضعيفة السند .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 38 من أبواب ما يكتسب به من ل .