الأقوى نعم يستحب ان لا يستعمل مطلقا إلّا بعد الدبغ .
( 1 )
أقول : منشأ جواز استعمال جلد غير المأكول من الحيوان ولو فيما يشترط فيه الطهارة قبل الدبغ مضافا إلى كفاية عدم الدليل على المنع ، لأنه مع الشك في الجواز وعدمه يحكم بالجواز لما يدل عليه بعض الروايات مثل الرواية التي رواها سماعة قال ( سألته عن لحوم السباع وجلودها فقال أما لحوم السباع والسباع من الطير والدواب فانا نكرهه واما جلودها فركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ) « 1 »
وهذه الرواية مضمرة لكن روى في الوسائل في الباب الخامس من أبواب لباس المصلي وهي الرواية الرابعة من الباب المذكور عن الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة ( قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن جلود السباع قال اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه . ) « 2 »
وما رواها سماعة ( قال سألته عن جلود السباع ينتفع بها قال : إذا رميت وسميّت فانتفع بجلده واما الميتة فلا ) « 3 » وهذه الرواية أيضا مضمرة .
وعلى كل حال ، إن كانت الرواية الأولى مسندة ، فهي موثوقة بها وإن كان كل من الروايتين مضمرة ، فمع هذا يرى في بعض العبائر التعبير عنها بموثقه . فان تمّت حجيتهما فتدلان على المسألة ، وان لم تتم فيكفي لنا أصالة الحلية .
وفي قبال ذلك قد يستدلّ بروايتين على عدم جواز الاستعمال إلّا بعد الدّبغ :
الرواية الأولى : ما رواها أبو مخلّد السّراج ( قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرمة من ل .
( 2 ) وكذا في الباب 5 من أبواب لباس المصلي وفي 3 من الباب عن الشيخ فأستاذه عن سماعة .
( 3 ) الرواية 2 من باب 49 من أبواب النجاسات من ل .