تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بعيد ، واما شموله لغير المميّز مشكل لعدم تميزه وعدم تحقق الشرائط كلها أو بعضها فيه . ولو رأينا ان وليه مع علمه بنجاسة يد الصغير الذي هو وليه أو غير يده مما يكون تحت يد الصغير يعامل معه معاملة الطهارة بعد غيبة صغيره فهل يصح بذلك القول بطهارته أو لا ؟ أقول إن كان الوجه في اعتبار عمل الولي هو ان ظاهر عمله هو الاخبار عن طهارة ما في يد صغيره ، ففيه انه لا دليل على حجية هذا الظهور . وإن كان من باب ان الصغير الغير المميّز يكون في الحقيقة كأثاثه ولباسه وفرشه وسائر ما بيده للولي الذي يحكم بعد غيبته بطهارته مع اجتماع الشرائط . وفيه ان تحقق السيرة في المورد غير معلوم ومع الشك بعد العلم بنجاسته قبل غيبته يستصحب النجاسة .

الفرع الثاني : وهل يلحق بالغيبة الظلمة والعمى أم لا ؟

يمكن أن يدعي عدم الفرق ملاكا بين غيبة المسلم وبين الظلمة والعمى ، لان منشأ السيرة مع تحقق الشرائط المذكورة ، هو قيام الظهور على طهارة ما يكون تحت يد المسلم وهو موجود في الظلمة والعمى ، لكن ثبوت السيرة فيهما غير معلوم ، لعدم ثبوت عمل المتشرعة على ترتيب آثار الطهارة في الظلمة والعمى ، ولو من باب ندرة اتفاقهما ، ومجرد السيرة في صورة الغيبة لا يثمر لغير مورد الغيبة ، لعدم القطع بالملاك ، حتى يقال إن المستفاد من السيرة حكم الشارع بالطهارة في صورة الغيبة ، وهذا الملاك موجود في الظلمة والعمى . نعم لو كانت السيرة على ما يعمّ الغيبة والظلمة والعمى ، مثل أن تكون السيرة على ترتيب آثار الطهارة على ما في يد شخص المسلم مع علم هذا المسلم بكونه نجسا ، ويرى استعمال هذا الشيء فيما يعلم كون جواز استعماله مشروطا بالطهارة ويحتمل تطهيره إياه يعمّ الحكم لصورة الظلمة والعمى ، ولا يبعد ذلك ، فلأجل هذا