الطهارة ، لا يبعد البناء عليها ، والظاهر الحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقق الشّروط المذكورة ، ثم لا يخفى ان مطهرية الغيبة في الظاهر والواقع على حاله ، وكذا المطهر السابق وهو الاستبراء بخلاف ساير الأمور المذكورة فعد الغيبة من المطهرات من باب المسامحة وإلّا فهي في الحقيقة من طرق اثبات التطهير .
( 1 )
أقول : قبل الورود في البحث عن حكم المسألة نقول كما قال المؤلف رحمه اللّه . المراد من كون غيبة المسلم من المطهرات هو ما قلنا في المراد من كون الاستبراء من المطهرات ، بمعنى كون يد المسلم وما في يده مثل لباسه وغير ذلك محكوما ظاهرا بالطهارة ، لا إن يكون معنى ذلك كون المتنجس طاهرا بل هو باق على ما هو عليه واقعا من الحكم وإن كان ظاهرا محكوما بالطهارة .
واما الكلام في نفس المسألة فلا اشكال في الجملة في كون غيبة المسلم من المطهرات للسيرة القطعية على ذلك في الجملة وأدعي عليه الاجماع .
إنّما الكلام فيما يشترط فيه وهو تابع لما يستفاد مما اخذ دليلا على المسألة ووجه هذا الحكم .
فنقول : إن
ما يمكن ان يستدل به عليه أمور :
الأول : الاجماع ، وهو على ما عرفت ليس بحيث يمكن الاستدلال به على مطهرية غيبة المسلم حتى مع فقد الشرائط ، بل يصح الاستدلال به على مطهرية غيبة المسلم في الجملة .
الثاني : كون الاجتناب عما في يد المسلم مع سبق نجاسته حرجيا موجبا للهرج والمرج .
وفيه ، إن الحرج إن كان منشأ للحكم بالطهارة فلا يوجب إلّا جواز الارتكاب في صورة الحرج ، لا طهارة الشيء مضافا إلى لزوم الاقتصار بمورد