حال المسلم .
( وأما الشرط الثالث : وهو اعتبار استعمال المذكورات فيما يشترط فيه الطهارة
على وجه يكون أمارة نوعية على طهارتها من باب حمل فعل المسلم على الصحة . )
( والرابع : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض . )
اعلم أنه لو قال : يشترط استعمال بدنه أو ما يكون تحت يده فيما يعلم باشتراط الطهارة فيه ، كان مغنيا عن الشرطين .
وعلى كل حال يكون وجه اعتبار الشرطين هو أنه مع ذلك الشرطين تحصل الامارة النوعية على طهارة ما بيده ، والا لم يستعمله فيما يعلم باشتراط الطهارة في استعماله ، وبهذه الامارة يحمل فعل المسلم على الصحة .
أقول : ووجه الاعتبار ، مضافا إلى ما ذكرنا ، هو السيرة ، لان السيرة هي عمدة دليل المسألة والسيرة قائمة على هذا الحكم مع حصول الشرطين .
وأما الشرط الخامس : وهو كون تطهيره لذلك الشيء محتملا
فمع العلم بعدم تطهيره لا مجال للحكم بالطهارة واما فيما يظن أو يشك في تطهيره ايّاه ، وبعبارة أخرى مجرد احتمال تطهيره إياه يحكم بطهارته ، لوجود السيرة في هذه الصورة مسلّما هذا بالنسبة إلى هذه الشروط .
ومع الشك في وجود السيرة فمع فقد الشرائط المذكورة فالمورد محكوم بالنجاسة .
ثم بعد ذلك يقع الكلام في بعض الفروع الآخر :
الفرع الأول : هل يكون المراد من المسلم الذي تكون غيبته من المطهرات هو خصوص المسلم البالغ
أو هو يشمل غير البالغ إذا كان مميّزا أو يعمّ غير البالغ وأن لم يكن مميّزا ؟
اعلم إن شمول السيرة التي كانت عمدة الدليل في المسألة لغير البالغ المميز غير