تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بال ثم توضأ ثم قام إلى الصلاة ثم وجد بللا قال : لا يتوضأ إنما ذلك من الحبائل ) « 1 » . لأنها بإطلاقها تدل على عدم كون البلل المشتبه محكوما بالبولية والنجاسة ، وإن لم يستبرأ ، وبعد دلالة الأخبار المتقدمة على اختصاص الحكم بعدم البولية والنجاسة بخصوص صورة استبراء بعد البول وقبل الوضوء لا بد من تقييد اطلاق هذه الرواية . وكذلك ما رواها سماعة ( قال قلت : لأبي الحسن موسى عليه السّلام إنّي أبول ثم تمسح بالأحجار فيجيء مني البلل فيفسد سراويلي قال : ليس به بأس ) « 2 » . للزوم تقييدها بالروايات المتقدمة المقيدة بكون عدم البأس بعد الاستبراء . واما ما رواها محمد بن عيسى ( قال كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب نعم . ) « 3 » فيحمل على الاستحباب لدلالة الروايات المتقدمة على عدم وجوبه . ثم إنه بعد ما عرفت من أن اثر الاستبراء هو كون البلل المشتبه محكوما بالطهارة يظهر لك ان ما قاله المؤلف رحمه اللّه من انّ عدّ هذا الاستبراء من المطهرات يكون من باب المسامحة صحيح بل الاستبراء مانع من الحكم بنجاسة البلل المشتبه بين البول وغيره من المياه غير المني في الاستبراء بالخرطات بعد البول . وإما في الاستبراء بالبول بعد خروج المني فهو موجب للحكم بكون الخارج المشتبه هو البول ، فليس مطهرا .
هامش
( 1 ) من الباب 13 من أبواب الخلوة من ل . ( 2 ) من الباب 13 من أبواب الخلوة من ل . ( 3 ) من الباب 13 من أبواب الخلوة من ل .