لأنه لو فرض كون وجوب غسل الميت لأجل طرو الحدث على الميت بموته مثل صيرورته جنبا كما في الاخبار ( مع ما في فهم هذا القبيل من الاخبار من الاشكال وعدم معلوميّة صيرورته محدثا بل احتمال كون الغسل تعبدا صرفا من الشارع ، أو لأجل رفع بعض القذارات الواقعة على الميت ) .
وفرض كون الغسل رافعا للحدث وكذلك للخبث ، أو عدم كون مسّه بعد الغسل موجبا للغسل . وعدم موجبيّة ملاقاته بعد الغسل للتنجيس ، كما أن هذا المقدار يستفاد من بعض الأخبار الواردة في الباب ، لكن كون التيمّم مثل الغسل في أنه بعد التيمّم لا يجب الغسل بمسّه ، ولا يوجب ملاقاته التنجس غير معلوم .
ومجرّد الامر بالتيمّم في هذا الحال لا يقتضي طرد هذين الاثرين له فعلى هذا لو فرض كون التيمم رافعا للحدث لا مبيحا لا يكفي لأزالة النجاسة الخبثيّة العارضة للميت بموته .
أما أوّلا لأن الميّت محدثا حتى يكون غسله رافعا لحدثه محل اشكال ، كما أشرنا إليه .
وأما ثانيا على فرض وجود حدث وكون الغسل رافعا له لا دليل على كون التيمّم رافعا للخبث .
ان قلت ، كما أن غسل الميّت رافع له ، كذلك التيمّم ، لأنه أحد الطهورين .
قلت ، ما قلنا بكون غسل الميت رافعا للخبث ، كان من باب الدّليل الخاصّ ، وليس هذا الدّليل موجود في التيمم ، ومجرد الامر بالتيمم في حال العجز عن الغسل لا يوجب كون التيمم رافعا للخبث .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 120
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٢٠