تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وان أبيت عن ذلك وقلت بان الخاص مجمل ، فإن لم يسر اجماله بالعام ، فالعام يكون متّبعا في المورد ، وان أبيت عن ذلك وقلت بان الخاص يكون مجملا واجماله يسري إلى العالم ، فتكون النتيجة عدم وجود دليل لفظيّ يدل على حكم المورد ، تصل النّوبة إلى الأصل والأصل في المقام يقتضي الطهارة ، لأنه قبل تغذيه بنجاسة أخرى غير غائط الانسان كان طاهرا يستصحب الطهارة . وان أبيت ، عن ذلك وقلت بان الموضوع تبدل فنقول مع فساد هذا الادعاء بأنه تصل النوبة باصالة الطهارة فأيضا يحكم بطهارته .

الجهة الرابعة : في مدة استبراء الجلال .

اعلم أنه تارة يقع الكلام في الحيوان الجلال الذي لم يرد في الاخبار حدّ ومدة لاستبرائه ، فلا ينبغي الاشكال في أنه بعد زوال عنوان الجلل عنه عرفا ترتفع الأحكام الثابتة له بعنوان الجلل ، لأن الاحكام ثبتت على موضوع الجلل ، ومع ارتفاع هذا العنوان ترتفع الاحكام لما أشرنا في الجهة الأولى من كون بقاء الاحكام وارتفاعها دائرا مدار بقاء الجلل ، وارتفاعه بنظر العرف فلأنه بعد ما لم يبين الشّارع موضوع حكمه يرجع إلى العرف للاطلاق المقامي . وتارة يقع الكلام فيما ورد في الاخبار لاستبرائه مدة معيّنة ففيه احتمالات ، بل أقوال على طبق كل احتمال فنقول ، هل يكفي في استبراء الجلّال منعه عن التغذي بالعذرة وتعليفه بغيرها حتى يذهب عنه اسم الجلل عرفا ، أو لا بد من حبسه ومنعه مدة معيّنة مقدرة في بعض الرّوايات ، فإذا تمت هذه المدّة يحكم بزوال احكام الجلل وإن كان يصدق عليه الجلّال عرفا ، أو يكون الميزان أكثر الأمرين من المدة ورفع اسم الجلل ، فان رفع اسم الجلل عنه ولم تمض المدة المعيّنة لاستبرائه يحكم ببقاء حكم الجلل ، وكذلك ان زالت المدة المعينة ويصدق مع ذلك عليه اسم الجلّال ، يحكم ببقاء حكم الجلل . أقول : وجه كفاية ذهاب اسم الجلل عرفا ، هو ان الحكم ثابتا على موضوع
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 110 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني