السادسة : ( ما رواها محمد بن علي بن الحسين باسناده عن القسم بن محمد الجوهري ان في رواية ان البقرة تربط عشرين يوما والشاة تربط عشرة أيام والبطة تربط ثلاثة أيام ) « 1 » .
وفي هذه الرّوايات وان لم يكن تعرض فيها لطهارة بول الجلّال وروثه بعد الاستبراء عن الجلل ، لكن بعد ما عرفت في نجاسة البول والغائط من كون نجاسة بول الجلّال وروثه من باب كونه جلّالا ، وصدق هذا العنوان عليه ، فإذا استبرء يخرج عن كونه جلالا ، فلا يكون بوله وروثه نجسا .
ان قلت إنه بعد ما ثبتت نجاسة بوله وروثه بالدليل ، فبعد رفع الجلل ، نشك في بقاء النجاسة فيستصحب نجاسته .
قلت إنه بعد ما دل عموم طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه لكل مأكول ، فيشمل هذا العموم كل فرد حتى الجلّال ، ويكون الاطلاق الاحوالى المستتبع للعموم مقتضيا ، لإطلاق حكم الطهارة في جميع أحوال هذا الفرد ، وبعد ورود الدليل على نجاسة بول هذا الفرد وروثه حال الجلل بالمقدار المعلوم التقييد في حال الجلل ، وما بقي من الأحوال داخل تحت العموم ومستتبع له ، ففي مورد الشك ، أي بعد الجلل بالإطلاق الاحوالى نحكم بطهارة بوله وروثه ولا تصل النّوبة بالاستصحاب .
الجهة الثانية : في أنه هل يكون الجلّال مطلق ما يؤكل لحمه
من الحيوانات المعتادة بتغذّى العذرة وهي غاية الانسان ( على ما سيأتي الكلام في هذا البحث ) أو يختصّ بحيوان معيّن .
أقول : لا اشكال في عدم اختصاصه بالحيوان الخاص بل يعمّ كل ما يؤكل لحمه من الحيوانات ، بل ربّما يقال بأنه كل حيوان يتغذى من العذرة فهو جلّال ، وان لم يؤكل لحمه ، لكن استفادة ذلك من الأدلة غير ممكن ، لان ما عرفت من الرّوايات
هامش
( 1 ) رواية 6 من الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرمة من ل .