ذكرها ، قال ( وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلالة التي يكون ذلك غذائها ) أي العذرة تكون غذائها والعذرة على ما في اللغة هو الغائط وهو خصوص عذرة الانسان ، فلو كان للفظ الجلّال بحسب معناه اطلاق يشمل المتغذى بمطلق النجاسة ، ولكن بعد التصريح في مرسلة موسى بن أكيل يكون الجلّال ما يكون غذائه العذرة ، لا بد من التصرف في بعض الأخبار الواردة فيها لفظ الجلّال ، بان المراد خصوص ما يتغذى بالعذرة .
وهذه الرواية وإن كانت مرسلة ، لكن حيث يكون موسى بن أكيل النميري على ما في جامع الرواة من أصحاب الصادق عليه السّلام ومن الثقات فبحسب القاعدة لا يروي إلّا عن ثقة ، أو كما يقول صاحب الجواهر رحمه اللّه ، تكون الرواية معتضدة بالعمل فعلى هذا ينجبر ضعف سندها بالعمل ولهذا يمكن القول بارتفاع الاشكال من حيث ارسال الرّواية . . .
ومثل ما رواها ( محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زكريا بن آدم عن أبي الحسن عليه السّلام انه سأل عن دجاج الماء فقال إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس ونهى عليه السّلام عن ركوب الجلالة وشرب البانها وقال إن أصابك شيء من عرقها فاغسله ) « 1 » .
وهذه الرّواية صريحة في أن المتغذى بغير العذرة لا بأس به ، والعذرة إما تكون لغة خصوص غاية الانسان أو المنصرف إليه غاية الانسان ، ولو شككنا في أن الجلّال اسم لخصوص الحيوان المتغذى من عذرة الانسان ، أو يعمّ المتغذى من كل نجس ، فحيث يكون عموم طهارة بول مأكول اللّحم وفضلته تقتضي لطهارة البول وروث الجلال أيضا ، وما ورد من نجاسة بول الجلال وروثه يكون دوران امره بين الأقل والأكثر ، فالمرجع في الزائد على الأقل وهو العام .
هامش
( 1 ) رواية 5 من الباب 26 من أبواب الأطعمة المحرمة من ل .