يكون موردها المأكول من الحيوان وغير هذه الرّوايات كذلك .
مثل ما رواها ( هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا تأكل لحوم الجلّالات وان أصابك من عرقها فاغسله ) « 1 » تدل قوله عليه السّلام لا تأكل لحوم الجلّالات على كون المورد ما يؤكل لحمه فلا تشمل غير المأكول .
ومثلها في عدم الدلالة على تعميم حكم الجلّال لغير المأكول ، ( مرسلة موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت ، قال فقال يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلّالة التي يكون ذلك غذائها ) « 2 » بدعوى كون الألف واللّام في قوله ( والجلالة التي يكون ذلك غذائها ) للجنس لا للعهد وفيه ان هذا غير معلوم .
فقد تحصل ان الجلّال يشمل كل حيوان يؤكل لحمه يتغذى بالعذرة ، لأن باقي الروايات إن كان متعرضا لبعض الأفراد الخاصة من الحيوان المأكول الجلّال ، لكن هذه الرّواية تدل على حرمة أكل لحم كل جلّال ، والجلّال هو الحيوان الذي يتغذّى من العذرة ، وشموله لغير المأكول المتغذى من العذرة مشكل ، ولو فرض شمول لفظ الجلّال لمطلق الحيوان المتغذى بالعذرة ، وان لم يكن مأكولا ، لان هذا الحكم الذي محلّ كلامنا لا يشمل له ، لعدم الدليل .
الجهة الثالثة : هل الجلّال خصوص الحيوان المتغذى من عذرة الانسان ،
فلو تغتذى من نجاسات اخر ، لا يكون جلّالا ، ويعمّ المتغذى من كل نجس وان لم يكن عذرة الانسان .
واعلم أن ما في بعض روايات الباب ، هو عنوان الجلّال ، والجلّال على ما في القاموس ، الجلّالة البقرة التي تتبّع النجاسات ، ومثله قال في الأقرب الموارد ، لكن يمكن التمسك ببعض الآخر من الرّوايات مثل مرسلة موسى بن أكيل ، المتقدمة
هامش
( 1 ) رواية 1 من الباب 26 من أبواب الأطعمة المحرمة من ل .
( 2 ) رواية 2 من الباب 23 من أبواب الأطعمة المحرمة من ل .