فعل المعصوم عليه السّلام من صب الماء على الوجه .
مثل الرّواية 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
ولا يخفى عليك ان أمثال هذه الرّواية الحاكية عن فعل المعصوم عليه السّلام وبعبارة أخرى الوضوءات البيانية ، لا يستفاد منها هذه الجهة لأنها في مقام نقل الفعل ولا اطلاق في الفعل .
وما وجدت رواية في أبواب الوضوء يكون فيها الأمر بصب الماء على الوجه في الوضوء ، حتى يقال إنه بالصّب لا يصل الماء على مطبق الشفتين إلّا بعناية زائدة وحيث لم يأمر بغسله نقول بعدم وجوب غسله بالإطلاق المقامي ، ثم إنه على فرض وجود هذا الأمر في الوضوء لا يفيد لنا في محل الكلام ، إلّا بإلغاء خصوصية الوضوء أو بتنقيح المناط وكيف يمكن لنا القطع بعدم الخصوصية أو المناط .
فعلى هذا لا يمكن الاستدلال على كون مطبق الشفتين والجفنين من الظاهر بما ورد في باب الوضوء أو الغسل ، إلّا بما قلنا في ما ورد في الغسل من الامر بغسل الظّاهر دون الباطن وما ورد من الاكتفاء في الغسل بالارتماس في الماء مرة أو الغسل تحت المطر ، ومعهما لا يصل الماء بمطبق الشفتين إلّا بعناية زائدة ، والمولى مع التفاته بذلك لم يأمر بغسله ، نكشف بالإطلاق المقامي عدم وجوب غسله ، ومن عدم وجوب غسله بهذا الدليل وعرض هذا الدليل مع ما يدل على وجوب غسل الظاهر نفهم عدم كون مطبق الشفتين من الظاهر ، وإذا لم يكن من الظاهر لا يجب غسله في مقام الطهارة الخبثية أيضا ، لأن الواجب غسل الظاهر فيها دون الباطن ، لأن الباطن كما عرفت إمّا لا ينجس بملاقات النّجس وإمّا يطهر بزوال عين النجاسة عنه على فرض تنجسه بملاقات النجس .
الطائفة الثانية : بعض الأخبار الواردة في التّطهير عن النّجاسة الخبثيّة مثل ما ورد في دم الرعاف ، مثل ( ما رواها عمار الساباطي ، قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يسيل من انفه الدم ، هل عليه ان يغسل باطنه يعني جوف الانف ؟ فقال : إنما
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 102
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٠٢