عليه أن يغسل ما ظهر منه ) « 1 » .
ومثل ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : قال ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، انّما عليك ان تغسل ما ظهر « 2 » .
ومثل ما ورد في تطهير موضع الاستنجاء وهي ما رواها ( إبراهيم بن أبي محمود قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : في الاستنجاء يغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة ) « 3 » .
ومثل ( ما رواها عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : انما عليه ان يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة وليس عليه ان يغسل باطنها ) « 4 » .
وما يستفاد من هذه الأخبار غير الثانية ، هو وجوب ظاهر الانف وظاهر المقعد والتمسّك بهذه الثّلاثة لما نحن فيه ، موقوف على دعوى عدم خصوصية للانف والمقعد ، كما لا يبعد ذلك ، ثم بعد ذلك يقال بان مطبق الشفتين والجفنين إن كانا من الباطن فهما بحكم باطن الانف لأنه لا خصوصية للأنف والمقعد .
نعم في الرّواية الثانية يحتمل كون النظر إلى الغسل في الطهارة الحدثية ، ويحتمل كون النظر إلى الغسل في الطهارة الخبثيّة ، ويحتمل كون النظر إلى كل منهما ، والكلام مطلق يشمل كل من الموردين ، لكن حيث تكون المضمضة والاستنشاق مطلوب قبل الغسل والوضوء ، لا قبل الطهارة من الخبث والصدر أيضا شاهد على كون النظر إلى خصوص الطهارة الحدثية ، وإنه لو قلنا بأنه يستفاد من الرّوايات وجوب غسل الظاهر ، يقع الكلام فيما هو الظاهر فلو لم يبيّن الشّارع ما هو مراد من الظاهر الذي يجب غسله والباطن الذي لا يجب غسله ، يكون الايكال في مفهوم
هامش
( 1 ) رواية 5 من الباب 24 من أبواب النجاسات من ل .
( 2 ) رواية 7 من أبواب النجاسات من الباب 24 من ل .
( 3 ) رواية 1 من الباب 29 أبواب الخلوة من ل .
( 4 ) رواية 2 من الباب 29 أبواب الخلوة من ل .