الرعاف .
وثانيا قيل بان القدر المتقين من اعتبار الطهارة عن الخبث وعدم النجاسة في الصلاة وجودا أو عدما أو كليهما « على الكلام فيه » هو دخلها في خصوص اجزاء الصلاة وافعالها وأمّا في أكوان الصلاة فدخلها غير معلوم لو لم يكن معلوم العدم فلو لم يكن المصلي مشتغلا بجزء من اجزاء الصلاة ولا فعل من افعالها وكان بدنه أو ثوبه نجسا في هذا الحال فلا يضر بصلاته .
ولكن أورد عليه بان هذا المقدار الذي يزيل النجاسة فيه يكون من الصلاة والصلاة عبارة عن الأعم من اجزائها وشرائطها والأكوان المتخللة ببينها ولهذا قلنا بان بعض الأمور قواطع للصلاة لان المصلي إذا كبّر فهو في الصلاة إلى أن يسلّم .
هذا كله في ما مضى من صلاته في هذه الصلاة .
ثمّ نقول وتارة يقع الكلام فيما بقي من صلاته فنقول بعد فرض صحة ما مضى من صلاته واغتفار النجاسة في الزمان المتخلّل بين العلم بها وبين ازالتها فعلى الفرض فقد أوجد الطهارة لما بقي من صلاته فيقيم باقي صلاته واجدا للشرط وفاقدا عن المانع وتصير الصلاة صحيحة فلا اشكال في هذه الصورة .
وأمّا إذا علم بحدوث النجاسة في أثناء الصلاة بحيث لم يقع جزء من صلاته مع النجاسة في بدنه أو ثوبه ولم يتمكن من تطهيره ولا تبديل ثوبه ولا نزعه ان كانت النجاسة في ثوبه .
فتارة يكون في سعة الوقت فيقطع الصلاة ويحصّل الشرط ويصلّي ولا يمكن له اتمام الصلاة مع النجاسة لان ما مضى من صلاته وان وقع صحيحا والمقدار من الزمان الّذي علم بالنجاسة إلى زمان إزالة النجاسة وتحصيل الشرط وان كان مغتفرا ولكنه على الفرض لا يتمكن من إزالة النجاسة فلا يمكن له حفظ الشرط
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 98
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٩٨