الصلاة مع وقوع تمامها في النجاسة فكذلك بعض الصلاة ان لم نقل بكون الصحة في البعض أولى .
مضافا إلى أنه لو قلنا بمقالة سيدنا الأعظم آية اللّه البروجردي قدّس سرّه من اجزاء المأمور به بالامر الظاهري عن المأمور به بالامر الواقعي فيما كان المأمور به الطّبيعة وكان المأمور به بالامر الظاهري فردا للطبيعة وبعد صحة ما مضى من صلاته فان أمكن إزالة النجاسة بتطهير بدنه أو ثوبه أو نزع ثوبه أو تبديله بدون فعل المنافي يتم صلاته وتقع صحيحة .
ولكن في المقام بعض الأخبار قيل بدلالته على القول الثاني فنذكر هذه الروايات ومقدار دلالتها وما يمكن ان يعارضها وما يمكن به الجمع بينهما ثمّ ما ينبغي ان يقال في المسألة إن شاء اللّه .
فنقول أمّا ما قيل بدلالته على فساد الصلاة في الصورة المفروضة روايات :
الرواية الأولى : من الروايات هي فقرة من رواية زرارة المتمسكة بهذه الرواية في باب الاستصحاب وهذه الفقرة ما نذكره « أن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة قال تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رايته وأن لم تشك ثمّ رأيته رطبا قطعت وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك ابدا « 1 » .
يستدل بصدر هذه الفقرة على فساد الصلاة في مفروض الكلام بناء على حمله على صورة وجود الدم في الثوب من السابق وعلم به في أثناء صلاته « لا على صورة العلم الاجمالي بوقوع الدم في ثوبه من السابق وكون شكه في موضعه لا في
هامش
( 1 ) وهذه الفقرة جعلها صاحب الوسائل ؛ الرواية 1 من الباب 44 من أبواب النجاسات من الوسائل وبعض الاخر من الرواية في بعض الأبواب الآخر من الوسائل .