تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بالنسبة إلى ما مضى من صلاته . وأمّا بالنسبة إلى الزمان المتخلل بين زمان العلم بالنجاسة وبين زمان ازالتها بتطهيرها أو نزع الثوب الواقع فيه النجاسة أو تبديله فلما قلنا في الصورة الأولى . وكذا بالنسبة إلى ما بقي من صلاته بعد إزالة النجاسة بالتطهير أو طرح الثوب أو تبديله تكون الصلاة واجدة للشرط وفاقدة للمانع .

الصورة الثالثة : إذا رأى الشخص في حال الصلاة نجاسة في بدنه أو ثوبه وعلم بان تمام ما مضى من صلاته أو بعضها وقع في النجس

ففي المسألة قولان :

القول الأول : صحة الصلاة

لو تمكن المصلي بعد العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة بتطهير بدنه أو ثوبه أو نزعه أو تبديله . وان لم يتمكن من ذلك ففي سعة الوقت يقطع صلاته ويحصّل الشرط ويعيد صلاته ومع ضيق الوقت يتمّ صلاته في هذه الحالة وتصح صلاته وهذا القول ذهب إليه المشهور .

القول الثاني : القول بفساد الصلاة

وان أمكن للمصلي إزالة النجاسة عن البدن أو الثوب بالتطهير أو طرح الثوب أو تبديله في سعة الوقت ذهب إليه جمع من المتأخرين وأمّا في ضيق الوقت فان أمكن إزالة النجاسة بدون استلزامه للمنافي بتطهير بدنه أو ثوبه أو نزعه أو تبديله فليفعل ويتم صلاته وتقع صحيحة وان لم يمكن ذلك أتمها وكانت صحيحة وهذا القول مختار المؤلف رحمه اللّه . إذا عرفت ذلك نقول بأنه لو كنّا وما ورد من الأخبار الدالة على عدم وجوب إعادة الصلاة على من صلي في النجس جهلا بالموضوع مع انكشاف الحال بعد الصلاة وقدّمنا ذكرها يكون الحق في المسألة هو القول الأول لأنه بعد فرض صحة