تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
السائل « فهل عليّ ان شككت في أنه اصابه شيء ان النظر فيه » قال عليه السّلام « لا ولكنك انما تريد ان تذهب بالشك الذي وقع في نفسك » لان مفاد هاتين الروايتين دخل الفحص والنظر قبل الصلاة وعدمه في عدم وجوب الإعادة ووجوبها والحال ان مقتضي رواية زرارة عدم كون الفحص والنظر مؤثرا في عدم وجوب الإعادة بل لا اثر للفحص بمقتضى رواية زرارة الا ذهاب شك الشخص فيقع التعارض بينهما وبين رواية زرارة ومع التعارض فالترجيح مع رواية زرارة . فتلخص مما مرّ أنه إذا صلّى الشخص في النجس جهلا وكان جهله من باب الجهل بالموضوع وعلم بالنجاسة بعد الصلاة لا يجب عليه إعادة الصلاة إذا علم بعد الصلاة في الوقت ولا خارج الوقت إذا علم خارج الوقت بوقوع صلاته في النجاسة .

الأمر الخامس : إذا رأى الشخص في بدنه أو ثوبه نجاسة حال الصلاة فللمسألة صور ثلاثة :

الصورة الأولى : صورة علم بالنجاسة حال الصلاة وعلم بحدوث النجاسة في الحال

بحيث لم يقع جزء مما مضى من اجزاء الصلاة ولا ما بقي منها في النجاسة مثلا يعلم برعافه في الحال بعد اتيان الجزء الماضي وقيل اتيان الجزء اللاحق من صلاته . فنقول بعونه تعالى بأنه تارة يتمكن الشخص من نزع النجس أو طرحه أو تبديله إذا كانت النجاسة في ثوبه أو تطهر بدنه أو ثوبه النجس بدون فعل المنافي . وتارة لا يتمكن من ذلك كله . فان تمكن من إزالة النجاسة الواقعة في بدنه أو ثوبه بنحو من الانحاء فلا اشكال في أنه لو فعل ما يوجب إزالة النجاسة بالنحو الشرعي يتمّ صلاته وتقع
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 95 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني