تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
من هذه الطائفة التي رواها أبو بصير لأنه قال عليه السّلام « مضت صلاته ولا شيء عليه » وهذه الفقرة من الرواية تدل على أن صلاته صارت ممضاة ولا شيء عليه لا ما يقتضيه الجمع المذكور من كون وجه عدم الإعادة هو حصول العلم بالنجاسة بعد مضى الوقت . فعلي هذا يقع التعارض بين الطائفين من الروايات لو لم يمكن الجمع بين الطائفتين بنحو آخر . لكن يمكن الجمع بنحو آخر وهو جمع عرفي بحمل الطائفة الثانية الظاهرة في وجوب الإعادة على الاستحباب بقرينة الطائفة الأولى الّتي تكون نصا في عدم وجوب الإعادة كما يصنع في نظائرهما . وان أبيت عن ذلك والتزمت بعدم امكان الجمع العرفي بينهما وكونهما متعارضين فنقول بأنه في صورة التعارض لا بد من الاخذ بما فيه المرجح ان كان في إحداهما المرجح وحيث إن اوّل المرجحات يكون الشهرة فالترجيح مع الطائفة الأولى سواء كانت الشهرة المرجحة هي الروائية أو الفتوائية لان الطائفة الأولى اشهر رواية وفتوى من الطائفة الثانية فتكون النتيجة عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة في النجاسة إذا علم بها بعد الصلاة سواء حصل العلم بها بعد الصلاة في الوقت أو في خارج الوقت . وهنا تفصيل آخر حكى عن بعض المتأخرين ولا يرى قائل به بين المتقدمين رحمهم اللّه جميعا وهو التفصيل في محل الكلام بين صورة الفحص عن النجاسة قبل الصلاة وعدم الوقوف عليه ثمّ بعد اتيان الصلاة علم بوقوع النجاسة ووقوع الصلاة في النجاسة فلا يجب عليه إعادة الصلاة . وبين صورة عدم الفحص قبل الصلاة عن النجاسة ثمّ بعد الصلاة علم بوقوع