تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الصلاة وبين عدم النظر لان بعض من الروايات الطائفة الأولى الدالة على عدم وجوب إعادة الصلاة إذا علم بعدها بوقوع الصلاة في النجاسة مطلقا يدل على عدم الإعادة حتى مع الفحص والنظر قبل الصلاة فانظر إلى الرواية الثالثة من هذه الطائفة من الروايات وهي ما رواها العيص بن القاسم المتقدمة ذكرها نذكرها تتميما للفائدة « روى العيص « 1 » بن القاسم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل صلّى في ثوب رجل ايّاما ثمّ ان صاحب الثوب اخبره انه لا يصلي فيه قال لا يعيد شيئا من صلاته » وجه الدلالة على أن موردها عدم الفحص والنظر لأنه لو تفحص قبل صلاته من نجاسة الثوب وعدمه فلا بد من الفحص عن صاحبه ولو سئل عنه يعلمه بأنه لا يصلي فيه فمع كون موردها عدم النظر والفحص قال عليه السّلام « لا يعيد شيئا من صلاته » . وبعد عدم امكان الجمع بينهما ووقوع التعارض فحيث انه قلنا في المتعارضين بأنه لو كان لأحدهما ترجيح على الآخر بسبب أحد المرجحات يؤخذ به . نقول بان الترجيح مع الطائفة الأولى من الروايات الدالة على على عدم وجوب الإعادة لو علم بعد الصلاة بوقوع الصلاة في النجاسة لان اوّل المرجحات يكون الشهرة وهي ان كانت فتوائية فالترجيح مع هذه الطائفة من الاخبار لان المشهور قائلون بعدم الإعادة وان كانت الروائية فهذه الطائفة اشهر . مضافا إلى أن الطائفة الثالثة من الروايات اعني ما يدل على التفصيل بين الفحص والنظر قبل الصلاة وعدمه في عدم وجوب الإعادة ووجوبها تعارضت مع واحدة من روايتي زرارة المتمسكة « 2 » بها لحجية الاستصحاب لان فيها بعد ما قال
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 37 من أبواب النجاسات من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 94 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني