الصلاة في النجاسة فيجب عليه إعادة الصلاة في هذه الصورة .
ويستدل على هذا التفصيل بروايات :
الرواية الأولى : ما رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ذكر المني فشدّد فجعله اشدّ من البول ثمّ قال إن رايت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رايته بعد فلا إعادة عليك فكذلك البول « 1 » .
الرواية الثانية : ما رواها ميمون الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة فقال الحمد للّه الذي لم يدع شيئا إلا وله حدّ أن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه وان كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة « 2 » .
أقول اعلم أن هاتين الروايتين مضافا إلى كونهما مخالفتين مع ما ذهب إليه المشهور تكونان معارضتين مع كل من الطائفتين المتقدمتين لان الطائفة الأولى منهما دالة على عدم وجوب إعادة الصلاة إذا علم بعد الفراغ عن الصلاة بوقوعها في النجاسة مطلقا سواء نظر قبل الصلاة ولم ير النجاسة أو لم ينظر .
والطائفة الثانية منهما دالة على وجوب إعادة الصلاة إذا علم بعد الصلاة بوقوع الصلاة في النجاسة سواء نظر قبل الصلاة ولم ير النجاسة أو لم ينظر لان مفاد هاتين الروايتين هو التفصيل بين صورة النظر قبل الصلاة وعدم رؤية النجاسة فلا تجب الإعادة وبين صورة عدم النظر فتجب الإعادة إذا علم بالنجاسة بعد الصلاة .
ولا يمكن الجمع بينهما بما يستفاد من الروايتين من التفصيل بين النظر قبل
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 41 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 41 من أبواب النجاسات من الوسائل .