تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الصلاة إذا صلّى في النجس وعلم به بعد الصلاة . منها ما رواها وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم به صاحبه فيصلي فيه ثمّ يعلم بعد ذلك قال يعيد إذا لم يكن علم « 1 » . ومنها ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن رجل صلّى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم « 2 » . وظاهر هذه الطائفة من الاخبار وجوب إعادة الصلاة والإعادة عبارة عن اتيان الصلاة مجدّدا سواء كانت في الوقت أو خارج الوقت . لكن قد يقال كما ذهب إليه جمع من الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم بالتفصيل في المسألة بين صورة حصول العلم بالنجاسة بعد الصلاة في الوقت وبين الصّورة التي حصل العلم بالنجاسة بعد الصلاة وبعد انقضاء وقتها وبعبارة أخرى علم بالنجاسة بعد الصلاة وبعد مضى وقتها فيقال في الصورة الأولى بوجوب الإعادة وفي الصورة الثانية بعدم وجوب إعادة الصلاة بحمل الطائفة الأولى من الروايات الدالة على عدم وجوب الإعادة بصورة كون حصول العلم بالنجاسة بعد الصلاة وبعد انقضاء الوقت وحمل الطائفة الثانية من الروايات المتقدمة الدالة على وجوب الإعادة على صورة كون العلم بالنجاسة بعد الصلاة مع كون العلم حاصلا في وقت الصلاة وعدم مضى الوقت وبهذا النحو يجمع بين الطائفتين المتقدمتين من الاخبار . وفيه أولا ان هذا جمع تبرّعي لا يساعده نظر العرف . وثانيا انه يأبى ذلك بعض الروايات من الطائفة الأولى الدالة على عدم وجوب إعادة الصلاة لو علم بعد الصلاة وقوعها مع النجاسة مثل الرواية الأولى
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 9 من الباب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل .