الأمر الثالث : انه إعانة على الإثم .
وفيه انه مع فرض جهل المباشر لا اثم حتى يكون التسبيب أو التسبب إعانة على الاثم .
الأمر الرابع : يقال بان النجاسة عيب خفي يجب اعلامه عند البيع .
وفيه أمّا أولا ، فكونها عيبا يتوقف على مبغوضية استعمالها حتّى مع جهل المباشر وهذا أوّل الكلام .
وأمّا ثانيا ، على تقدير تماميته يفيد في خصوص لزوم الاعلام في مقام البيع .
الأمر الخامس : دعوى دلالة بعض الروايات على حرمة تقرير الجاهل
على عمله .
مثل ما رواها أبو عبيدة قال قال أبو جعفر عليه السّلام من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه « 1 » بدعوى صيرورة المفتي بغير علم سببا فعليه وزر من عمل بفتياه .
وفيه ان من يعمل بفتوى من يفتي بغير علم أن كان عالما بعدم علوم أو جاهلا غير معذور فعليه الوزر فيما فعله على طبق فتواه فيكون مثل وزره على المفتي باعتبار نفس الفتوى بغير العلم نظير من سنّ سنة سيئة كان له وزرها ووزر من عمل بها لا من باب وجوب اعلام الجاهل أو حرمة تقريره بترك اعلامه .
مضافا إلى أنه في صورة العلم لا معني لوجوب الاعلام أو حرمة تركه .
وان كان معذورا في العمل على طبق فتواه فلا وزر عليه حتى لحق المفتي
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 4 من أبواب صفات القاضي وما يجوزان يفني به من الوسائل ، ج 18 .