العامة يقولون بان ذكاة جلد الميتة دباغه وينسبون كذبا هذا الفتوى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحتمل ان يكون النظر في هذه الروايات إلى الانتفاع بهذا النحو وانه لا يجوز ان ينتفع بجلد الميتة بما يقول العامة لعدم صيرورته مذكى بالدباغ كما أن دلالة بعض الأخبار المتقدمة على ذلك واضح كرواية علي بن أبي المغيرة وهذا الاحتمال ان لم يكن اظهر الاحتمالات فلا أقل من تساويه مع ساير الاحتمالات فإذا ليس في البين ما يدل على حرمة مطلق الانتفاعات .
ومع الشك في الجواز وعدمه يكون المرجع اصالة البراءة ومما ذكرنا يظهر لك جواز الانتفاع بالأعيان النجسة مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة وفي غير الاستعمالات المحرمة حتى في الميتة وان كان لا ينبغي ترك الاحتياط مطلقا وفي خصوص الميتة بطريق الأولى لان العمدة ما ورد ويدل على عدم جواز الانتفاع ورد في خصوص الميتة فافهم .
* * *
[ مسئلة 32 : يحرم التسبب لاكل الغير أو شربه الشيء النجس ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 32 : كما يحرم الاكل والشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبب لاكل الغير أو شربه وكذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلا للتطهير يجب الاعلام بنجاسته واما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بان رأى ان ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي فيه نجس فلا يجب اعلامه .