تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأمّا في خصوص الميتة فقد عرفت دلالة بعض الروايات على حرمة الانتفاع بها مطلقا وفي قباله يستدل ببعض الروايات على جواز الانتفاع بها قدمنا ذكره عند البحث عن جواز الانتفاع بالميتة وعدمه ونذكرها مزيدا للفائدة . وهي ما رواها أبو القاسم الصيقل وولده قال كتبوا إلى الرجل جعلنا اللّه فداك انا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وانما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الاهليّة لا يجوز في اعمالنا غيرها فيحلّ لنا عملها وشرائها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا فكتب اجعل ثوبا للصلاة فكتب إليه جعلت فداك وقوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود المسك فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل لحومها فكتب عليه السّلام لا بأس « 1 » . ومنها ما رواها الحسن بن علي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت جعلت فداك ان أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها قال هي حرام قلت فنصطبح بها قال أمّا تعلم أنه يصيب اليد والثوب وهو « 2 » حرام . ومنها ما رواها ابن إدريس نقلا عن كتاب جامع البزنظي صاحب الرضا عليه السّلام قال سألت عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي احياء أيصلح ان ينتفع بما قطع قال يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا بيعها « 3 » . ومنها ما رواها أبو بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفراء فقال كان علي بن الحسين عليه السّلام كان رجلا صردا لا يدفئه الفراء الحجاز لان دباغها
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 38 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 32 من أبواب كتاب الأطعمة والأشربة ، ج 16 . ( 3 ) الرواية 4 من الباب 30 من أبواب الصيد والذبايح من الوسائل ، ج 16 .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 71 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني