بالقرض فكان يبعث إلى العراق فيؤتي ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه والقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال ان أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكوته « 1 » .
إذا عرفت ذلك نقول انّ هذه الروايات الأربعة على تقدير دلالتها لا تقاوم مع الروايات الدالة على العدم .
امّا الأولى منها فلانها مع ما يلوح منها آثار التقية لاعراض الامام عن الجواب لأنه لم يجب عما سأله بل كتب اجعل ثوبا للصلاة تكون مما اعرض عنها الأصحاب لأنه بمفادها تدل على جواز بيع الميتة فهي معرض عنها .
كما أن الرابعة منها ضعيفة السند كما قدمنا في محله .
وأمّا الثانية والثالثة منها فلا تدلان الا على جواز الانتفاع باليات الغنم لخصوص الاستصباح فليس في البين من الروايات ما يمكن الاستدلال بها على الجواز .
ثم بعد ذلك هل نقول بعدم جواز مطلق الانتفاعات بدلالة الروايات المتقدمة .
أو نقول بان الظاهر منها بعض الانتفاعات الظاهرة من النجاسات وهو البيع والشراء والاكل والشرب لا مطلق الانتفاعات كل محتمل .
أقول مضافا إلى ضعف سند بعض الروايات الدالة على عدم جواز الانتفاع كرواية علي بن أبي المغيرة والفتح بن يزيد فإنهما مجهولان كما عن العلامة المامقاني رحمه اللّه .
بأنه ما يأتي بالنظر هو احتمال آخر في هذه الروايات وهو انه بعد ما يكون
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 61 من أبواب لباس المصلي .