تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ومثل ما في رواية علي بن أبي المغيرة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء فقال لا ، قلت بلغنا انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ بشاة ميتة فقال ما كان على هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا بإهابها « بجلدها » قال تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا بإهابها اى تذكي « 1 » . ومثل ما رواها الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا فكتب عليه السّلام لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب الخ . « 2 » وهذه الروايات وان كانت في الميتة الا أنّه يمكن ان يقال بحرمة الانتفاع في مطلق النجاسات بإلغاء الخصوصية . وفيه منع ذلك ولا أقل من عدم القطع بوجود الملاك في مطلق نجس العين .

الأمر الثالث : دعوى الشهرة بل الاجماع على حرمة الانتفاع بنجس العين .

وفيه انه يمكن مستند فتواهم الروايات فلا يكون في البين اجماع بنحو يكون دليلا مستقلا . فعلى هذا نقول أمّا في مطلق نجس العين فليس في البين ما يستفاد منه حرمة جميع الانتفاعات فإذا نقول الأقوى جواز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير الجهات المحرمة غير الميتة وان كان الأحوط استحبابا ترك جميع الانتفاعات .
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 61 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 7 من الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل ، ج 16 .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 70 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني