وفيه أولا لا يبعد انصرافها إلى خصوص الاكل والشرب اللهم الا ان يقال إن قوله فلان ذلك كله منهى عن اكله وشربه ولبسه وملكه وامساكه والتقلب فيه محرم يشمل غير الاكل والشرب أيضا .
وثانيا ان الظاهر منه التقلبات التي تكون فيها وجه من وجوه الفساد بقرينة قوله قبل ذلك .
أو شيء يكون فيها وجه من وجوه الفساد » وعدّ من شيء من وجوه النجس فلا يستفاد الا حرمة الانتفاع في الجهات المحرمة .
ومنها ما دل على حرمة بيع النجس بناء على كون النهى من جهة حرمة الانتفاع به .
وفيه ان كون هذا منشأ الحرمة غير معلوم ان لم يكن معلوم العدم .
منها بعض ما ورد في حرمة الانتفاع بالميتة وقد ذكرنا في طي المسألة 19 من المسائل المتعلقة بنجاسة الميتة .
مثل ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها قال لا الخ « 1 » ويمكن حملها على لبسها بعد الدباغ فلا يصلح الانتفاع بها لان جلد الميتة لا يطهر بالدباغ لا مطلق الانتفاع فلا تدل على حرمة الانتفاع بالميتة مطلقا .
ومثل ما في راية سماعة قال سألته عن جلود السباع ينتفع بها قال إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده وأمّا الميتة فلا « 2 »
هامش
( 1 ) الرواية 17 من الباب 5 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 49 من أبواب النجاسات من الوسائل .