وثانيا لا تدل الرواية على مساواتهما في جميع الشرائط نعم لو كانت هذه الأجزاء الصغار مما لا تزال عادة الا بالماء يمكن ان يقال بعدم وجوب ازالتها لانّه مع فرض عدم ازالتها عادة الا بالماء لو كانت ازالتها واجبة في المقام يلزم لغويّة جعل الأرض مطهّرا ولكن هذا الكلام أيضا قابل الدّفع لانّه يلزم من ذلك عدم كون الأرض مطهّرا فيما كان في القدم والنّعل من هذه الاجزاء وتنحصر مطهّريتهما بما لا يكون فيهما من هذه الاجزاء أو يطهّر القدم والنّعل وان بقي موضع اشغال هذه الاجزاء من القدم والنّعل على نجاسته لعدم تحقّق المشي أو المسح في هذا الموضع فالأحوط وجوب ازالتها .
الفرع الثاني عشر : هل يجب إزالة الأجزاء الصغار الارضيّة اللاصقة بالنعل أو القدم أو لا .
أقول أمّا الاجزاء الأرضية اللّاصقة بالقدم أو النعل سواء كانت مختلطة بالاجزاء الصغار من الأعيان النجسة أو لم تكن مختلطة بالاجزاء الصغار من الأعيان النجسة فنقول بطهارتها بالأرض بالالتزام لان طهارة القدم والنعل بالأرض تقتضى طهارة هذا الاجزاء بالالتزام كما تقتضى طهارة المتنجس بغسله في الماء طهارة البلل المتخلف .
مضافا إلى دلالة بعضي الروايات المتقدمة المصرّحة فيه « ان الأرض يطهر بعضها بعضا » بناء على حمل الكلام على أن ما تنجس من الاجزاء الأرضية يطهر ببعض الأرض ويطهّر القدم والنعل بالتبع .
وفيه أمّا طهارتها بالالتزام فنقول ان الملازمة تقتضي ذلك فيما كان الحكم بالملزوم غير منفك عن الحكم باللّازم كما في الحكم بطهارة المختلف والحكم بطهارة المتنجس من البلل وفي المقام يمكن التفكيك إذ لا مانع من طهارة القدم والنعل بالمس