الفرع الحادي عشر : هل يعتبر في مطهرية الأرض إزالة الأجزاء الصغار
من النجاسة الواقعة على القدم أو النعل مثلا ويكون محل الكلام هو الأجزاء الصغار الغير المتميّزة الباقية على المحل من النجاسة أو لا يعتبر ذلك .
قد يقال بعدم اعتباره أمّا بإطلاق الأدلة من هذا الحيث .
وأمّا من باب كون البناء في مطهرية الأرض على التسهيل .
وأمّا من باب كون إزالة الأجزاء الصغار من النجاسة حرجيّا .
وفي كلها نظر أمّا الاطلاقات فلا وجه لان يتمسك بها مع فرض بقاء عين النجاسة وان أمكن ذلك فلازمه جواز التمسك بالإطلاق مع الاجزاء الكبار من النجاسة ولا يمكن الالتزام به .
وأمّا التسهيل فهو لا يقتضي القول بما لا دليل عليه .
وأمّا التمسك بلا حرج فهو على تقدير وجوده يرفع الحكم التكليفي ولا يرفع الحكم الوضعي وهو النجاسة .
مضافا إلى أنه يرفع الحكم في مورد الحرج لا مطلقا .
واما التمسك بالرواية الثامنة من الروايات المتقدمة حيث قال فيها « جرت السّنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ان يمسح العجان ولا يغسله ويجوز ان يمسح رجليه ولا يغسلهما » « 1 » فكما لا يجب زوال الأجزاء الصغار من الغائط في تطهير مخرج الغائط بالأحجار كذلك لا يجب في مسح القدم المتنجس مثلا بالغائط في الأرض وفيه أولا فتد عرفت ان الرواية ذو احتمالين ولهذا قلنا بعدم كونه دليلا في المسألة .
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل .