تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
السؤال يعنى عن نجاسة البول والماء السائل عن الخنزير لا الجفاف مطلقا حتى عن غيرها . وفيه انه لا يبعد كون الظاهر هو الجفاف واليبوسة مطلقا وحمل الجفاف واليبوسة على خصوص النجاسة الواقعة على الأرض من البول أو الماء الملقي من الخنزير يكون خلاف الظاهر فالأحوط بل الأقوى هو اعتبار الجفاف . ثم إن المؤلف رحمه اللّه قال الرطوبة الغير المسرية غير مضرة . أقول ان كان الوجه في اعتبار الجفاف هو عدم وجود الرطوبة في الأرض تسرى إلى باطن القدم أو النعل فتنجست الأرض بهما تكون الرطوبة الغير المسرية غير مضرة . ولكن أن كان المطهر خصوص الأرض اليابسة ويكون هذا حكم تعبّدى لا نعلم وجهه أصلا فتكون الرطوبة الغير المسرية مضرّة مثل الرطوبة المسرية لان الحكم مداره وحيث لا ندري ان ما هو وجهه فنقول بان الأحوط بل الأقوى اعتباره مطلقا .

الفرع العاشر : بعد ما عرفت من الاشتراط في مطهرية الأرض من زوال عين النجاسة

عما تطهره مثل القدم والنعل . يقع الكلام في أنه هل يعتبر مضافا إلى زوال عين النجاسة زوال أثرها كاللون والريح أو لا أقول الحق عدم اعتباره بل ينبغي القطع بعدم الاعتبار لعدم اعتبار ذلك في مطهرية الماء كما عرفت في محله فكيف يقال في مطهرية الأرض التي يكون البناء على التسهيل وربما يتمسك ببعض الروايات المتقدمة الدالة على عدم الباس إذا كان خمس عشرة ذهابه بدعوى عدم ذهاب اثر النجاسة في هذا المقدار من المشي يعني لا يذهب اللون والرائحة بهذا المقدار من المشي فيدل على عدم اعتبار هذا الشرط .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 362 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني