تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فنظافة الأرض باعتبار عدم وجود القذر فيها وعدم كونها نظيفا باعتبار وجود القذارة فيها فلا ينافي عدم وجود القذر في المحل مع كون المحل متنجسا فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على اعتبار كون الأرض طاهرا في مطهريتها . فالوجه في اشتراط مطهرية الأرض بكونها طاهرة هو ما قلنا من مغروسية ذلك عند العرف . وأمّا الكلام في شرطية يبوسة الأرض وجفافها أو عدم اعتبار ذلك . فنقول وجه الاعتبار دلالة الرواية الثانية من الروايات المتقدمة ذكرها عليه لقوله عليه السّلام فيها « ا ليس ورائه شيء جاف قلت بلى قال لا بأس » بعد ما سأل السائل « عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء أمرّ عليه حافيا » . والرواية الرابعة وهو قوله عليه السّلام بعد قول السائل « ان طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه وربما مررت فيه وليس عليّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال أليس تمشى بعد ذلك في أرض يابسة قلت بلى قال لا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا » . واستشكل عليه أولا بأنه لا مفهوم لهما لأنّه ليس بهيئة احدى المفاهيم المعتبرة . وفيه انه وان لم يكن كذلك ولكن سؤال الامام عليه السّلام « أليس ورائه شيء جاف » أو « أليس تمشى بعد ذلك في ارض يابسة » . شاهد على كون المطهرية في هذه الصورة والّا لا معني لهذا الاستفهام وهذا واضح . وثانيا ان المراد بالجفاف في الخبرين هو الجفاف عن النجاسة التي كانت مورد