تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
قوله عليه السّلام « ولكن يمسحها حتى يذهب اثرها » يكون في مقام بيان عدم اعتبار خصوص الغسل وكفاية المسح بالأرض لا تعين تقديم زوال العين بوسيلة المسح . مضافا إلى عدم كون هذه الرواية دليلا على المسألة .

الفرع التاسع : يشترط في طهارة الأرض المطهرة للقدم أو النعل طهارتها وجفافها

وذلك لكون المغروس في الأذهان طهارة المطهّر والماء ومع هذه المغروسيّة لا يبقي مجال للتمسك على عدم اشتراط الشرط بإطلاق الروايات المربوطة بهذه المسألة لو فرض اطلاق لها لان المتكلم بما رأى هذه المغروسية فاطلاق كلامه بملاحظة ذلك منزل على ما هو المغروس عند المخاطبين فالمطلق منزّل عليه . مضافا إلى ما قيل من دلالة الرواية السابعة على ذلك حيث قال فيها « في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ مكانا نطيفا قال لا بأس إذا كان خمس عشرة ذراعا أو نحو ذلك » لدلالتها على أن المشي يقع على المكان النظيف اى الطاهر . وفيه أولا ان ذلك وقع في سؤال السائل فلا يستفاد منه دخالة ذلك في التطهير وانه لا تحصل الطهارة بدون ذلك حتى يمتنع هذه الرواية عن الاخذ بإطلاق ما بقي من الروايات فيظهر لك ان ما يمنع الاخذ بإطلاق المتوهم للروايات من هذا الحيث هو ما قلنا من أن المغروسية عند العرف من اعتبار طهارة المطهر يمنع عن الإطلاق المتوهم من هذا الحيث . وثانيا كون المراد من النظيف هو الطاهر غير معلوم بل لعل المراد منه كما يشهد به صدر الرواية هو وجود القذارة في المحل الذي ( ليس بنظيف ) المذكور أولا وفلهذا ليس بنظيف وعدم القذارة في في المحل المذكور ثانيا فهو نظيف فباعتبار وجود القذارة عبّر بقول « غير نظيف » وباعتبار ذهاب عين القذر قال « نظيفا »