تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وربما يتوهم دلالتها على اعتبار ذلك لان مفهوم قوله « لا بأس إذا كان خمس عشرة ذراعا « هو عدم حصول الطهارة مع عدم حصول خمسة عشرة ذراعا » وقد يقال جوابا عن هذا الاستدلال بان بعد كون جميع الروايات المتقدمة مطلق من هذا الحيث فلا بد من حمل هذه الرواية على الاستحباب لان ساير روايات الباب مع كونها في مقام البيان يكون مطلقا فلا بد من حمل هذه الرواية على الاستحباب . وفيه ان المبني كما بيّن في الأصول هو حمل المطلق على المقيّد وتكون النتيجة على هذا الاخذ بالمقيد والقول باعتبار هذا الشرط لأنه مع وحدة الملاك في المطلق والمقيد لا بد من حمل المطلق على المقيد . لكن مع ذلك يمكن ان يقال في المورد بل لا يبعد ذلك بأن الاعتبار بخمس عشرة ذراعا يكون لأجل حصول اليقين أو الاطمينان بتحقق زوال عين النجاسة الا من باب اعتباره تعبّدا في المطهرية والشاهد على ذلك قوله بعد ذكر خمس عشرة ذراعا » قوله « أو نحو ذلك » لان نحو ذلك يشمل الأقل من خمس عشرة ذراعا أيضا فهذا شاهد على أن هذا الكلام ليس الا من باب حصول اليقين بزوال العين لا دخله بالخصوص فلا يجب ذلك الشرط . وأمّا قول المؤلف رحمه اللّه « خمسة عشرة خطوة » فليس في الروايات ذكر من « خطوة » نعم يمكن كون تعبيره عن الذراع بالخطوة من باب كونها بقدره أو قريب منه .

الفرع السابع : لا يعتبر في مطهرية الأرض وجود الرطوبة في القدم أو النعل

لاطلاق الروايات من هذا الحيث .

الفرع الثامن : لا يعتبر في مطهرية الأرض حصول زوال عين النجاسة

بالمشي أو المسح لاطلاق الاخبار من هذا الحيث وأمّا ما في الرواية السادسة من
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 359 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني