تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
على النعل لكل ما يتنعّل به عند العرف . وهل فرق فيما يتنعّل به بين أقسامه أم لا الظاهر طهارة كل ما يتعارف التنعّل به من المصنوع من الجلود والقطن والخشب وغيرها . وكذلك في الجورب أن تعارف لبسه مكان النعل لعدم الفرق في نظر العرف بين الخف وغيره مما يتنعّل به ويلغى خصوصية الخف . وأمّا غير ذلك مما يمشى عليه مثل ظاهر القدم وظاهر النعل إذا كان يمشى عليها وعصا الأعرج وخشبة الأقطع أو الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشى عليهما فلا دليل يشمله بمنطوقه لها نعم أن أمكن الغاء الخصوصية وادعى أنه لا فرق فيما هو الملاك في مطهرية الأرض بالنسبة إلى القدم والخف والنعل وبين هذه الأمور كما لا يوجد ذلك نقول بمطهريّتها لها لكن الجزم بذلك مشكل ، فالأحوط عدم الاكتفاء في تطهير هذه الأمور بالأرض . وأمّا في نعل الدابّة فإسراء الحكم إليه مشكل لاحتمال كون هذا الحكم مخصوصا بما يمشى معه الانسان وسريانه إلى الحيوان مما لا دليل له ثم أنه هل يلحق بباطن القدم والنعل حوالي منهما بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي أم لا ، الحق هو الالحاق .

الفرع الثاني : بعد كون الأرض مطهّرا في الجملة وعدم اختصاص المطهر بخصوص التراب من الأرض .

يقع الكلام في أن المطهر خصوص هذه الثلاثة اعني التراب والرمل والحجر الأصلي أو يعمّ حتى الأرض المفروشة بالحجر أو الآجر أو الجص أو النورة بل يعمّ حتى المطلّى بالقير والمفروش باللوح من الخشب وأن لم يصدق عليه اسم الأرض كما قال المؤلف رحمه اللّه بأنه « مما لا يصدق عليه اسم الأرض » . أقول أمّا الثلاثة الأولى اعني التراب والرمل والحجر الأصلي فلا ينبغي