والمسح يكون لأجل رفع القذارة العرفية ولمجرد ملاقاة الرجل مع العذرة وان كان كل منهما يابسا .
الرواية السابعة : ما رواها الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا قال لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك « 1 » .
الرواية الثامنة : ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ان يمسح العجان ولا يغسله ويجوز ان يمسح رجليه ولا يغسلهما « 2 » والاستدلال بهذه الرواية على المسألة يتوقف على كون المراد من مسح الرجلين مسحهما على الأرض لإزالة نجاستهما وطهارتهما بها وهذا غير معلوم لاحتمال كون الرواية في مقام بيان مسح الرجلين في الوضوء خلافا للعامة القائلين بغسل الرجلين في الوضوء وكان النظر إلى بيان هذا الحكم بهذا النحو من البيان .
هذا كله فيما ورد في طرقنا مما يمكن ان يستدل بها على مطهريّة الأرض .
وفي طرق العامة روي روايتان المذكورتان في بعض كتبنا الفقهيّة « 3 » الأولى النبوي المنقول عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إذا وطئ أحدكم الاذي بخفيه فطهورها التراب » .
والثانية النّبوى الآخر « في النعلين يصيبها الأذى فليمسحهما وليصل فيهما » .
هذا كله في الروايات المربوطة بالمقام وأمّا حسب الفتوى فمطهرية الأرض في الجملة من المسلمات عندنا بل لا يرى مخالف الا ما حكي عن الشيخ رحمه اللّه في الخلاف مع ما ذكر من التأويل في كلامه وعلى كل حال لا اشكال فتوى في مطهريتها .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 32 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل .
( 3 ) جامع الأحاديث ، ج 2 ، ص 172 ، ح 10 .