تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
كون العذرة يابسة يكون عدم الباس من باب عدم كون النجاسة مسرية فالرواية غير مربوطة بمطهرية الأرض غير وارد لان العذرة المفروضة وان كانت يابسة لكن قوله عليه السّلام ان الأرض يطهّر بعضها بعضا » يدل على كون الأرض من المطهّرات . الرواية الثانية : ما رواها المعلى بن خنيس قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء أمرّ عليه حافيا فقال أليس ورائه شيء جاف قلت بلى قال لا بأس ان الأرض يطهّر بعضها بعضا « 1 » . الرواية الثالثة : ما رواها محمد الحلبي قال نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاقا قذر فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال أين نزلتم فقلت نزلنا في دار فلان فقال أن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له ان بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا فقال لا بأس ان الأرض يطهّر بعضها بعضا قلت فالسّرقين الرطب أطأ عليه فقال لا يضرّك مثله « 2 » . وقد وقع التعبير في هذه الروايات الثلاثة « والرواية الرابعة الّتي يأتي ذكرها بعد ذلك » ان الأرض يطهّر بعضها بعضا » وهو العلة لعدم البأس بملاقات النجس وأن الأرض تطهّر المتنجس فيقع الكلام فيما هو المراد من العلّة فنقول انّ فيه في احتمالات : الاحتمال الأول : ان يكون المراد من البعض الذي يطهّره بعض الآخر وبعبارة أخرى يكون المراد من البعض الثاني الذي يكون تنجّسه بسبب الأرض هو القدم أو غيره ويكون إطلاق الأرض عليه من باب كون الأرض سببا لنجاسته فاسناد الأرض إليه باعتبار انّه متنجس بالأرض بالاسناد المجازي من باب كون
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 32 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 32 من أبواب النجاسات من الوسائل .