سببه نجاسته الأرض وعلى هذا تكون مطهرية الأرض لخصوص ما تنجس بالأرض .
الاحتمال الثاني : ان يكون المراد من البعض الثاني
في قوله « الأرض يطهّر بعضها بعضا » هو الأجزاء من الأرضية التي تلتصق بالرجل أو بالنعل فتطهر الأرض هذه الأجزاء بالمشي عليها أو بالمسح بها ووجه طهارة القدم أو غيره هو التعبية فالأرض التي من المطهرات مطهرة للأجزاء اللّاصقة بالقدم وغيره بالأصالة ويطهر القدم والنعل وما بحكمه بالتعبية فعلى هذا يكون المتعين من التعليل طهارة ما تنجس من أجزاء الأرض بسبب الأرض .
الاحتمال الثالث : ان يكون البعض الثاني مبهما فيكون المراد ان الأرض الطاهرة تطهر بعض الأشياء النجسة ومن جملة هذا البعض مورد السؤال وأمّا لا يستفاد من العلة على هذا التعميم بالنسبة إلى طهارة كل متنجس .
الاحتمال الرابع : ان يكون المراد من « بعض » الأول والثاني المذكورين في الروايات هو بعض الأرض بمعنى ان بعض الأرض يطهر بعضها الآخر واطلاق الأرض على ما تنجس من القدم أو غيره الذي علل طهارته وعدم البأس به بأن الأرض يطهّر بعضها بعضا يكون من باب علاقة المجاورة حيث إنه مجاور مع الأرض .
فعلى هذا يستفاد تعميم مطهرية الأرض من العلة وان في مطهّرية الأرض لا فرق بين كون النجاسة حادثة من الأرض أو غيرها .
هذا كله بالنسبة إلى التعليل المذكور في الروايات ويظهر من بعض الكلمات ترجيح الاحتمال الرابع من الاحتمالات المتقدمة ولكن عندي تأمّل في ذلك وهذا المقدار يكفي في المقام ولعله نذكر في بعض الفروع ما ينفعك إن شاء اللّه .