تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وأمّا التطهير على الوجه الرابع وهو ان يدار الماء إلى أطراف الاناء مبتدأ من الأعلى إلى الأسفل ثم يخرج ماء الغسالة ويفعل ذلك ثلث مرّات فاستشكل عليه مضافا إلى الاشكال الذي أورد على الوجه الثالث وقد عرفت جوابه بأنه على هذا لا يتحقّق غسل أسفل الاناء لأنه إذا أدار الماء من الأعلى إلى الأسفل فيصير الأسفل مجمع الغسالة ومع اجتماع غسالة الاعلى فيه لا يجرى الماء على الأسفل حتى يصدق غسله فيبقي الأسفل على نجاسته وفيه انه مضافا إلى ما قلنا في رد الاشكال الأخير في الوجه الثالث بان اطلاق الرواية يقتضي الاكتفاء باي نحو من إدارة الماء به بالتحريك سواء كان الماء يحيط الاعلى والأسفل في عرض واحد أو يحيط أوّلا أعلى الإناء ثم أسفله أو بالعكس وفيما يحيط الماء بالتحريك والإدارة أوّلا أعلى الإناء يجمع الماء في الأسفل ولكن مع هذا مقتضي اطلاق الرواية الاكتفاء في غسل الأسفل بهذا النحو واغتفار ذلك . بان كل موضع منه إذا يغسل من فوقه إلى تحته يجرى الماء أولا من فوق ثم إلى الأسفل فيكون غسالة الفوق يجرى إلى الأسفل ومع هذا لا اشكال في صدق غسل الاعلى والأسفل بمجرد إحاطة الماء الاعلى والأسفل وان اجتمع ماء الغسالة في الأسفل ويخرج بعلاج مثل القائه أو اخراجه بآلة فحيث يكون هذا غسل شيء واحد وغسالة واحدة فقد غسل الاعلى والأسفل وجرى الماء عليهما ولا اشكال . فتلخّص بحمد اللّه ان التطهير يمكن بكل الوجوه الأربعة المذكورة . إذا عرفت ذلك يقع الكلام في فروع

الأول بعد جواز افراغ الغسالة عن الظروف بالآلة هل يجب غسل الآلة بعد افراغ ماء الظرف في كل غسلة .

أو يجب غسل الآلة بعد كل مرّة تدخل في الظرف ويخرج بها بعض ماء الغسالة . والفرق بين الأول والثاني هو وجوب غسل الآلة بعد كل غسلة على الأول