تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأمّا من التصريف في طرف تنجس الآلة بماء الغسالة وانه كما يكون بقاء ماء الغسالة في الظرف إلى أن يفرغه منها معفوا عنه كذلك ما يكون وسيلة الافراغ لا يوجب تنجسه بماء الغسالة أو على تقدير نجاستها به تكون معفوا عنها . أقول لا اشكال في دلالة رواية عمار المتقدمة على أن تطهير الاناء يحصل بجعل الماء فيه والتحريك الماء في الاناء ثم افراغه ولا اشكال في أن الفرد المتيقّن هو ما إذا كان التحريك وإدارة الماء فيه بتحريك الاناء لا بآلة من يد وغيرها . ولا اشكال في أن بعد ما يتحرك الاناء لان يصل الماء إلى تمام جوانب الاناء والظرف قد يتّفق يحيط الماء جانب أعلى الاناء قبل أسفله وقد يتّفق بالعكس وقد يتّفق بالترتيب بل قد يحيط الاعلى والأسفل في زمان واحد وعرضا واطلاق الرواية يشمل جميع الصور بمعني انه لا فرق بين وصول الماء بالتحريك أولا على الاعلى ثم على الأسفل أو بالعكس أو بالتساوي ومقتضي الاكتفاء بالتطهير بالكيفيات الثلاثة لاطلاق الرواية هو ان في ما أحاط الماء المتحرك أو لا أسفل الاناء ثم أحاط بعده أعلى الاناء يصير الأسفل مجمع الغسالة ومع هذا لا يصير الأسفل نجسا بوقوع الغسالة فيه بل على ما ذكرنا قد يتّفق ان يغسل الاعلى أو الأسفل بالغسالة الأخرى ومع هذا لا يضرّ ذلك كما في الرواية والسّر في ذلك كون كل ذلك غسلا واحدا وكفاية ذلك فكذلك في الوجه الثالث الذي يكون البناء على إدارة الماء على أطراف الاناء مبتدأ بالأسفل إلى الاعلى ثم تخرج الغسالة فتكشف من ذلك اغتفار ذلك وعدم مضرّية وصول غسالة الاعلى إلى الأسفل لان هذا النحو من الكيفيات التي يمكن غسل الإناء به بمقتضى الاطلاق ولو كان هذا مضرّا كان عليه البيان مع كون سؤال السائل من كيفية غسل الإناء فمن هنا نقول بأنه يمكن الاكتفاء بالتطهير بالوجه الثالث ولا مجال للاشكال .