يظهر حال تطهير الحوض أيضا بالماء القليل .
( 1 )
أقول : قد عرفت في المسألة الخامسة ان المعتبر في تطهير الاناء إذا تنجّس بغير الولوغ الغسل ثلاث مرّات بالتفصيل المتقدم في تلك المسألة .
والمدرك لهذا الحكم ما رواها عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الكوز والاناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرّة يغسل قال يغسل ثلاث مرّات يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ثم يفرغ عنه ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصبّ فيه ثم ماء آخر فيحرّك فيه ثم يفرغ منه فقد طهر « 1 » فعلى هذا نقول اما الكلام في كيفية تطهير الظروف الكبار فنقول أمّا على الوجه الأول وهو ان يملأ الظرف من الماء ثم يفرغ عنه ثم يملؤه من الماء ثم يفرغ ثم يملؤه من الماء ثم يفرغ عنه فقد مرّ منّا الاكتفاء به كما مر من المؤلف رحمه اللّه أيضا الاكتفاء في المسألة 4 لما قلنا من أن الكيفية المذكورة في الرواية المذكورة « اعني رواية عمار » وان كان المذكور في الرواية المذكورة اعتبار تحريك الماء في الظرف بعد الصب بحسب ظاهرها لكنه من المعلوم ان الامر بالتحريك لا يكون الا من باب العلم بوصول الماء بتمام أطراف الظرف لادخله مستقلا فالعبرة بوصول الماء إلى جميع أطراف الظرف سواء كان بالتحريك أو بأمر آخر .
وأمّا التطهير بالوجه الثاني وهو ان يجعل الماء في الظرف ثم يدار الماء بأطرافه بإعانة اليد أو غيرها ثم يخرج الماء من الظرف ويفعل ذلك ثلاث مرّات وهذا الوجه مورد الرواية المتقدمة وكفاية كون التحريك بإعانة اليد أو غيرها يكون من
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 53 من أبواب النجاسات من الوسائل .